💰 الذهب: 7,140 ج.م
سعر الذهب عيار 21
7,140 ج.م
كافة الأسعار ←
💱 العملات
🇺🇸 دولار 48.50
🇪🇺 يورو 52.15
الجدول بالكامل
🕌 الصلاة: الظهر
مواقيت الصلاة
الفجر 04:02
الظهر 11:55
العصر 15:31
المغرب 18:23
العشاء 19:44
☀️ القاهرة: 26°

طقس القاهرة الآن: صافي

طقس المحافظات ←
عاجل
الشروق نيوز
الشروق نيوز
الشروق نيوز
الشروق نيوز
الشروق نيوز
الشروق نيوز
الشروق نيوز
الشروق نيوز
الشروق نيوز
الشروق نيوز
الشروق نيوز
الشروق نيوز
الشروق نيوز
الشروق نيوز
الشروق نيوز
الشروق نيوز
الشروق نيوز
الشروق نيوز
الشروق نيوز
الشروق نيوز
البحث العلمىالتعليمتقارير و تحقيقاتتكنولوجياحوادث و قضايا

جريمة التصيّد الاحتيالي. الجريمة الصامتة التي تهدد أمنك الرقمي

خلاصة الخبر في نقاط
  •  مدرس القانون الجنائى المساعد بالمركز القومى للبحوث الاجتماعية والجنائية
  • لم يعد الابتزاز أو النصب يحتاج إلى مواجهة مباشرة بين الجاني والضحية
  • فبضغطة زر واحدة، ورسالة إلكترونية تبدو بريئة، يستطيع المحتالون اليوم اختراق حسابات بنكية، وسرقة بيانات شخصية، وتفريغ أرصدة مالية بأكملها
  • هذه هي حقيقة "التصيد الاحتيالي الإلكتروني" أو ما يُعرف عالميًا بـ Phishing، وهي واحدة من أكثر الجرائم الإلكترونية انتشارًا

بقلم: الدكتور / محمد السيد المنشاوى

 مدرس القانون الجنائى المساعد بالمركز القومى للبحوث الاجتماعية والجنائية

 

لم يعد الابتزاز أو النصب يحتاج إلى مواجهة مباشرة بين الجاني والضحية. فبضغطة زر واحدة، ورسالة إلكترونية تبدو بريئة، يستطيع المحتالون اليوم اختراق حسابات بنكية، وسرقة بيانات شخصية، وتفريغ أرصدة مالية بأكملها. هذه هي حقيقة “التصيد الاحتيالي الإلكتروني” أو ما يُعرف عالميًا بـ Phishing، وهي واحدة من أكثر الجرائم الإلكترونية انتشارًا وخطورة في العصر الرقمي، رغم أنها غالبًا ما تمر دون أن يشعر بها كثيرون إلا بعد فوات الأوان.

ما هو التصيد الاحتيالي؟

يقوم التصيد الاحتيالي على انتحال المحتال لصفة جهة موثوقة، كبنك أو شركة اتصالات أو جهة حكومية، عبر رسالة بريد إلكتروني أو رسالة نصية أو رابط إلكتروني مزيف، بهدف إيهام الضحية بضرورة إدخال بياناته الشخصية أو المصرفية على صفحة مقلَّدة تُشبه الصفحة الأصلية إلى حد كبير. وبمجرد إدخال هذه البيانات، تنتقل مباشرة إلى الجاني الذي يستخدمها للوصول إلى الحسابات البنكية أو انتحال هوية الضحية أو ابتزازها لاحقًا.

أساليب متجددة تستغل الثقة

يبتكر المحتالون أساليب متجددة باستمرار، منها إرسال رسائل تدّعي فوز المستلم بجائزة أو حاجة حسابه البنكي إلى “تحديث فوري”، أو انتحال صفة جهات رسمية للمطالبة بسداد غرامات أو تحديث بيانات ضريبية. كما انتشر أخيرًا أسلوب “التصيد عبر الرسائل النصية” وتطبيقات التواصل، حيث يُرسل رابط قصير يقود الضحية دون علمه إلى موقع مزيف. والقاسم المشترك في كل هذه الأساليب هو استغلال عنصري السرعة والخوف، إذ تُصاغ الرسائل بحيث تدفع المستلم لاتخاذ قرار متسرع دون تدقيق.

الموقف القانوني في مصر

واجه المشرّع المصري هذا النوع من الجرائم ضمن قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم 175 لسنة 2018، الذي جرّم الدخول غير المشروع على الأنظمة المعلوماتية والحصول على بيانات دون وجه حق، وشدّد العقوبة إذا ترتب على الفعل ضرر مالي أو استخدام البيانات المسروقة في الاحتيال. كما يتكامل هذا الإطار مع أحكام قانون العقوبات المتعلقة بجرائم النصب والاحتيال، بما يتيح ملاحقة الجناة سواء كانوا داخل مصر أو خارجها متى مسّ الفعل مصالح مصرية. ويظل التحدي الأكبر هو سرعة تطور أساليب الجريمة الإلكترونية مقارنة بوتيرة الإجراءات القضائية التقليدية، ما يفرض تنسيقًا مستمرًا بين الجهات الرقابية والقضائية.

كيف تحمي نفسك؟

تبقى الوقاية خط الدفاع الأول أمام هذا النوع من الجرائم. وأهم القواعد أن تتحقق دائمًا من عنوان الموقع الإلكتروني قبل إدخال أي بيانات، وألا تنقر على روابط واردة من مصادر مجهولة مهما بدت مغرية أو عاجلة، وأن تتصل هاتفيًا بالجهة المعنية عبر رقمها الرسمي المعلن للتأكد من صحة أي طلب يتعلق ببياناتك. كما يُنصح بتفعيل خاصية التحقق بخطوتين على الحسابات المهمة، وعدم مشاركة رموز التحقق مع أي شخص مهما كانت الصفة التي يدّعيها.

خاتمة

التصيد الاحتيالي ليس مجرد رسالة مزعجة تُحذف من صندوق الوارد، بل جريمة إلكترونية متكاملة الأركان قد تكلف الضحية مدخرات عمر بأكمله. ومع تزايد اعتماد حياتنا اليومية على المعاملات الرقمية، تصبح الثقافة القانونية والرقمية خط الدفاع الحقيقي، إلى جانب تشديد التشريعات ومتابعة تطورها لمواكبة أساليب الجريمة المتجددة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى