💰 الذهب: 7,140 ج.م
سعر الذهب عيار 21
7,140 ج.م
كافة الأسعار ←
💱 العملات
🇺🇸 دولار 48.50
🇪🇺 يورو 52.15
الجدول بالكامل
🕌 الصلاة: الظهر
مواقيت الصلاة
الفجر 04:02
الظهر 11:55
العصر 15:31
المغرب 18:23
العشاء 19:44
☀️ القاهرة: 22°

طقس القاهرة الآن: صافي

طقس المحافظات ←
عاجل
⚡ الشروق نيوز
⚡ الشروق نيوز
⚡ الشروق نيوز
⚡ الشروق نيوز
⚡ الشروق نيوز
⚡ الشروق نيوز
⚡ الشروق نيوز
⚡ الشروق نيوز
⚡ الشروق نيوز
⚡ الشروق نيوز
⚡ الشروق نيوز
⚡ الشروق نيوز
⚡ الشروق نيوز
⚡ الشروق نيوز
⚡ الشروق نيوز
⚡ الشروق نيوز
⚡ الشروق نيوز
⚡ الشروق نيوز
⚡ الشروق نيوز
⚡ الشروق نيوز
مؤتمراتالذكاء الاصطناعىتكنولوجيا

المهارات الرقمية تقود التحول الأخضر… رؤية علمية لمستقبل مصر 2030

د. نهى عادل عبد الرحمن صالح عنان تطرح إطارًا استراتيجيًا يربط تنمية المهارات الرقمية بالاقتصاد الأخضر والاستدامة

خلاصة الخبر في نقاط
  • المهارات الرقمية تقود التحول الأخضر… رؤية علمية لمستقبل مصر 2030
  • نهى عادل عبد الرحمن صالح عنان تطرح إطارًا استراتيجيًا يربط تنمية المهارات الرقمية بالاقتصاد الأخضر والاستدامة
  • في عالم تتسارع فيه التطورات التكنولوجية وتتزايد فيه التحديات البيئية، لم يعد الحديث عن التحول الرقمي منفصلًا عن الحديث عن التنمية المستدامة
  • فالتكنولوجيا التي تُحدث ثورة في الصناعة والتعليم والخدمات أصبحت أيضًا أداة رئيسية لترشيد الموارد وتحسين كفاءة الطاقة وتقليل الأ

المهارات الرقمية تقود التحول الأخضر… رؤية علمية لمستقبل مصر 2030

د. نهى عادل عبد الرحمن صالح عنان تطرح إطارًا استراتيجيًا يربط تنمية المهارات الرقمية بالاقتصاد الأخضر والاستدامة

في عالم تتسارع فيه التطورات التكنولوجية وتتزايد فيه التحديات البيئية، لم يعد الحديث عن التحول الرقمي منفصلًا عن الحديث عن التنمية المستدامة. فالتكنولوجيا التي تُحدث ثورة في الصناعة والتعليم والخدمات أصبحت أيضًا أداة رئيسية لترشيد الموارد وتحسين كفاءة الطاقة وتقليل الأثر البيئي للأنشطة الاقتصادية.

ومن هذا المنطلق، جاءت المشاركة العلمية للدكتورة نهى عادل عبد الرحمن صالح عنان، ضمن فعاليات المؤتمر العلمي الدولي الثالث والعشرين لكلية الأعمال بجامعة الإسكندرية، الذي عُقد يوم السبت 10 أكتوبر 2026، تحت عنوان «الاستدامة الرقمية في ضوء رؤية مصر 2030». وقد حملت الورقة البحثية عنوان:

Digital Skills and Competencies for Leading the Green Transition: A Strategic Framework for Egypt Vision 2030

«المهارات والكفاءات الرقمية لقيادة التحول الأخضر: إطار استراتيجي في ضوء رؤية مصر 2030».

وتأتي أهمية هذه المشاركة من تناولها قضية تقع عند نقطة التقاء ثلاثة مسارات رئيسية: التحول الرقمي، وتنمية رأس المال البشري، والتحول نحو الاقتصاد الأخضر.

وتنتمي الباحثة إلى مجال إدارة الأعمال، وترتبط وفق البرنامج العلمي بكلية الأعمال والاقتصاد بجامعة نوفا لشبونة في البرتغال، وهو ما يضيف بُعدًا دوليًا إلى النقاش حول مستقبل المهارات المطلوبة لتحقيق التنمية المستدامة.

التحول الأخضر يبدأ بالإنسان قبل التكنولوجيا

تطرح الورقة البحثية، من خلال عنوانها ومحورها العلمي، سؤالًا جوهريًا: هل يمكن تحقيق التحول الأخضر دون امتلاك القوى العاملة للمهارات الرقمية اللازمة؟


الإجابة أن التكنولوجيا وحدها لا تكفي.

فقد تستثمر مؤسسة في أنظمة ذكية لإدارة الطاقة، أو تطبيقات لتحليل الانبعاثات، أو منصات لمراقبة استهلاك الموارد، لكنها لن تحقق النتائج المرجوة إذا لم يمتلك العاملون القدرة على تشغيل هذه الأنظمة وفهم بياناتها وتوظيف نتائجها في اتخاذ القرار.

ومن هنا تبرز أهمية المهارات الرقمية باعتبارها أحد الممكنات الأساسية للتحول الأخضر.

فالعلاقة بين الرقمنة والاستدامة ليست علاقة تلقائية، بل تحتاج إلى كوادر بشرية مؤهلة تستطيع تحويل البيانات إلى معرفة، والمعرفة إلى قرارات، والقرارات إلى نتائج قابلة للقياس.

إن التحول الأخضر لا يبدأ بتركيب الأجهزة الذكية، وإنما يبدأ ببناء الإنسان القادر على استخدامها بكفاءة ومسئولية.

ما المهارات التي يحتاجها الاقتصاد الأخضر؟

لم تعد المهارات الرقمية مقتصرة على استخدام الحاسب أو التطبيقات المكتبية.

فالمؤسسات الحديثة تحتاج إلى مجموعة متكاملة من القدرات تشمل تحليل البيانات، والذكاء الاصطناعي، وإنترنت الأشياء، والأمن السيبراني، والتعامل مع الأنظمة الرقمية المتقدمة.

وفي مجال الاستدامة، تكتسب هذه المهارات أبعادًا إضافية.

فالمهندس يحتاج إلى تحليل بيانات استهلاك الطاقة وتحسين كفاءة العمليات الصناعية، والمتخصص في الإدارة يحتاج إلى فهم مؤشرات الأداء البيئي، والمحاسب يحتاج إلى التعامل مع بيانات وتقارير الاستدامة، بينما يحتاج صانع القرار إلى تقييم البدائل الاقتصادية والبيئية باستخدام أدوات تحليلية موثوقة.

كما أصبحت القدرة على التعامل مع البيانات البيئية والاجتماعية والحوكمة المؤسسية من المهارات المهمة في العديد من القطاعات.

وهنا يظهر مفهوم الكفاءات الرقمية الخضراء، الذي يجمع بين المعرفة التكنولوجية وفهم أهداف الاستدامة والقدرة على توظيف الأدوات الرقمية لتحقيقها.

لكن من المهم ألا نختزل هذه الكفاءات في التدريب التقني وحده؛ فهي تشمل أيضًا التفكير النقدي، وحل المشكلات، والعمل الجماعي، وأخلاقيات استخدام التكنولوجيا.


الذكاء الاصطناعي… هل يمكن أن يصبح محركًا للتحول الأخضر؟

يمثل الذكاء الاصطناعي أحد المجالات الواعدة في دعم التحول الأخضر.

فمن خلال تحليل كميات كبيرة من البيانات، يمكن تطوير أنظمة للتنبؤ باستهلاك الطاقة، وتحسين تشغيل المباني، وإدارة شبكات الكهرباء، وتقليل الهدر في العمليات الصناعية.

كما يمكن توظيف تقنيات التعلم الآلي في الزراعة الذكية، وإدارة المياه، ومراقبة التلوث، وتحسين كفاءة النقل والخدمات اللوجستية.

لكن الذكاء الاصطناعي ليس حلًا بيئيًا مضمونًا في جميع الحالات.

فتدريب النماذج الكبيرة وتشغيل مراكز البيانات يتطلبان طاقة وموارد، وقد يؤدي التوسع غير المدروس في استخدام التكنولوجيا إلى زيادة البصمة البيئية بدلًا من تقليلها.

ولهذا فإن استخدام الذكاء الاصطناعي لدعم الاستدامة يجب أن يقوم على تقييم شامل للتكاليف والمنافع البيئية والاقتصادية.

فليست كل تكنولوجيا رقمية مستدامة بالضرورة، وإنما تتحدد استدامتها بما تحققه من منافع مقارنة بما تستهلكه من موارد.

الجامعات أمام مسئولية جديدة

تكتسب مناقشة المهارات الرقمية والتحول الأخضر أهمية خاصة بالنسبة إلى الجامعات المصرية.

فالتعليم الجامعي لم يعد مطالبًا بإعداد خريجين يمتلكون المعرفة النظرية فقط، وإنما أصبح مطالبًا بتأهيل كوادر قادرة على التعامل مع تحديات الاقتصاد الرقمي والمستدام.

وهذا يتطلب تطوير البرامج الدراسية بحيث تجمع بين التخصصات التقليدية والمهارات الرقمية والبيئية.

فطالب إدارة الأعمال يحتاج إلى فهم تطبيقات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات، وطالب الهندسة يحتاج إلى إدراك الاعتبارات البيئية والاقتصادية لتصميماته، وطالب الاقتصاد يحتاج إلى فهم أثر التحول التكنولوجي في الإنتاجية وسوق العمل.

كما ينبغي أن تتضمن البرامج التعليمية مشروعات تطبيقية تتناول مشكلات واقعية في الطاقة والمياه والصناعة والنقل وإدارة المخلفات.

وتبرز هنا أهمية التعاون بين الجامعات والمؤسسات الصناعية، حتى تصبح المهارات المكتسبة مرتبطة باحتياجات سوق العمل الفعلية.

فالجامعة التي تُعد خريجيها لوظائف الأمس ستجد صعوبة في المشاركة في بناء اقتصاد الغد.

رؤية مصر 2030… من تنمية المهارات إلى بناء القدرات الوطنية

ترتبط قضية المهارات الرقمية الخضراء ارتباطًا مباشرًا بأهداف رؤية مصر 2030.

فالتنمية المستدامة تحتاج إلى اقتصاد أكثر إنتاجية، ومؤسسات أكثر كفاءة، وقوى عاملة تمتلك القدرة على استخدام التكنولوجيا بصورة مسئولة.

لكن بناء هذه القدرات يتطلب رؤية تتجاوز الدورات التدريبية القصيرة أو المبادرات المتفرقة.

فالمطلوب هو منظومة وطنية متكاملة تبدأ بتحديد المهارات المطلوبة في القطاعات الاقتصادية المختلفة، ثم تطوير المناهج وبرامج التدريب، وقياس أثرها في التوظيف والإنتاجية والأداء البيئي.

كما يجب الاهتمام بإعادة تأهيل العاملين الحاليين، وليس التركيز فقط على الطلاب والخريجين الجدد.

فالكثير من الوظائف لن تختفي بالكامل نتيجة التحول الرقمي والأخضر، لكنها ستتغير بصورة تتطلب مهارات جديدة.

ومن هنا تبرز أهمية التعلم المستمر وإعادة التأهيل المهني باعتبارهما عنصرين أساسيين في الحفاظ على تنافسية القوى العاملة المصرية.

كيف نقيس نجاح التحول الأخضر؟

من القضايا المهمة التي يثيرها موضوع المحاضرة ضرورة الانتقال من الحديث عن التدريب إلى قياس أثره.

فليس عدد المتدربين وحده مؤشرًا كافيًا على نجاح برامج تنمية المهارات.

بل ينبغي قياس مدى اكتساب المهارات المطلوبة، وقدرة المتدربين على تطبيقها، وتأثير ذلك في الأداء المؤسسي.

فإذا تلقى العاملون تدريبًا على أنظمة إدارة الطاقة، فإن النجاح ينبغي أن ينعكس في تحسن القدرة على مراقبة الاستهلاك وترشيده.

وإذا جرى تدريب الموظفين على تحليل البيانات، فينبغي تقييم أثر ذلك في جودة القرارات وكفاءة العمليات.

كما ينبغي تطوير مؤشرات تربط المهارات الرقمية بالنتائج البيئية والاقتصادية، مع مراعاة اختلاف طبيعة القطاعات والمؤسسات.

فالتدريب ليس غاية في ذاته، وإنما وسيلة لبناء قدرات تؤدي إلى نتائج ملموسة.

من الإطار الاستراتيجي إلى التطبيق

إن القيمة العلمية لموضوع الورقة البحثية تكمن في الدعوة إلى الربط بين تنمية المهارات الرقمية وأهداف التحول الأخضر ضمن إطار استراتيجي متكامل.

لكن نجاح أي إطار من هذا النوع يتوقف على قدرته على الانتقال من التصور النظري إلى التطبيق المؤسسي.

ويتطلب ذلك تحديد المهارات ذات الأولوية، والقطاعات المستهدفة، وآليات التدريب، ومسئوليات الجهات المختلفة، ومؤشرات التقييم.

كما يستلزم مشاركة الجامعات والشركات والمؤسسات الحكومية في تصميم البرامج وتنفيذها ومراجعتها.

ومن المهم أن تراعي هذه البرامج الفروق بين المؤسسات الكبيرة والصغيرة، وبين القطاعات الصناعية والخدمية، وبين المحافظات والمناطق المختلفة.

فالتحول الأخضر العادل لا ينبغي أن يقتصر على المؤسسات القادرة على الاستثمار في أحدث التقنيات، بل يجب أن يتيح فرصًا حقيقية للمؤسسات الصغيرة والعاملين الذين يحتاجون إلى إعادة التأهيل.

الخاتمة: المهارات الرقمية هي رأس مال الاستدامة

تسلط المشاركة العلمية للدكتورة نهى عادل عبد الرحمن صالح عنان الضوء على قضية محورية في مستقبل التنمية المصرية، وهي أن التحول الرقمي والتحول الأخضر لا يمكن أن يحققا أهدافهما دون الاستثمار في الإنسان.

فالتكنولوجيا توفر الأدوات، والسياسات تحدد الاتجاه، لكن المهارات البشرية هي التي تحول الإمكانات إلى إنجازات.

وإذا كانت رؤية مصر 2030 تستهدف بناء اقتصاد تنافسي ومستدام، فإن تحقيق هذا الهدف يتطلب إعداد أجيال تمتلك المعرفة الرقمية، والوعي البيئي، والقدرة على الابتكار والتكيف مع التغيرات المتسارعة.

إننا لا نحتاج فقط إلى مهندسين يجيدون استخدام التكنولوجيا، أو إداريين يتقنون تحليل البيانات، وإنما نحتاج إلى كوادر تستطيع فهم العلاقة بين الاقتصاد والبيئة والتكنولوجيا والمجتمع.

فالتحول الأخضر لن يتحقق بمجرد امتلاك التكنولوجيا الخضراء، بل بامتلاك العقول القادرة على تطويرها وإدارتها وتوظيفها بصورة مستدامة.

ومن جامعة الإسكندرية، يبرز هذا الموضوع بوصفه دعوة مهمة لإعادة التفكير في مستقبل التعليم والتدريب والعمل في مصر.

فإذا كانت التكنولوجيا هي محرك التحول الرقمي، فإن الإنسان المؤهل هو محرك التحول الأخضر، والاستثمار في مهاراته هو الاستثمار الأكثر استدامة في مستقبل الوطن.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى