💰 الذهب: 7,140 ج.م
سعر الذهب عيار 21
7,140 ج.م
كافة الأسعار ←
💱 العملات
🇺🇸 دولار 48.50
🇪🇺 يورو 52.15
الجدول بالكامل
🕌 الصلاة: الظهر
مواقيت الصلاة
الفجر 04:02
الظهر 11:55
العصر 15:31
المغرب 18:23
العشاء 19:44
☀️ القاهرة: 23°

طقس القاهرة الآن: صافي

طقس المحافظات ←
عاجل
الشروق نيوز
الشروق نيوز
الشروق نيوز
الشروق نيوز
الشروق نيوز
الشروق نيوز
الشروق نيوز
الشروق نيوز
الشروق نيوز
الشروق نيوز
الشروق نيوز
الشروق نيوز
الشروق نيوز
الشروق نيوز
الشروق نيوز
الشروق نيوز
الشروق نيوز
الشروق نيوز
الشروق نيوز
الشروق نيوز
مقالات
أخر الأخبار

حين تصغي إلى صوت الشيخ محمد صديق المنشاوي في هذا المصحف المستعاد،

خلاصة الخبر في نقاط
  • ___________________________________________
  • فأنت لا تستمع إلى مجرد تلاوة، بل أنت أمام بعث جديد لروح كانت وما زالت تسكن ملكوت الطمأنينة، فقد غادرنا المنشاوي جسدا في عام 1969، واليوم ونحن في عام 2026، تمر سبعة وخمسون عاما على رحيله، ليعود إلينا صوته من وراء حجب الزمن كأنه غيث تأخر هطوله نصف قرن ليحيي قلوبا أرهقها الصخب
  • ​أغمض عينيك، ودع الروح تتخفف من أثقال الطين، فما أنت الآن أمام حنجرة بشرية، بل أنت أمام ظاهرة قد

بقلم / الدكتور عادل المراغي

___________________________________________
فأنت لا تستمع إلى مجرد تلاوة، بل أنت أمام بعث جديد لروح كانت وما زالت تسكن ملكوت الطمأنينة، فقد غادرنا المنشاوي جسدا في عام 1969، واليوم ونحن في عام 2026، تمر سبعة وخمسون عاما على رحيله، ليعود إلينا صوته من وراء حجب الزمن كأنه غيث تأخر هطوله نصف قرن ليحيي قلوبا أرهقها الصخب.
​أغمض عينيك، ودع الروح تتخفف من أثقال الطين، فما أنت الآن أمام حنجرة بشرية، بل أنت أمام ظاهرة قدسية تتجلى فيها أسرار البيان، إن صوت المنشاوي في هذا التسجيل المكتشف ليس مجرد ترديد للآيات، بل هو سفر كوني يأخذك من ضيق الأرض إلى سعة السماوات العلى، فما إن يشرع الشيخ في التلاوة حتى تشعر وكأن هودجا من نور قد استوى بك، يحلق بك في آفاق لم تطأها قدم خيالك من قبل، هو لا يقرأ ليمتع الآذان، بل يرتل ليزلزل كبرياء النفس، فتستحيل الحروف في فمه إلى مدائن من طهر، إن في صوته بحة شجية، كأنها أنين تائب في جوف الليل، أو تسبيح ملك تدلى من سقف العرش ليناجي أهل الأرض.
​استمع إليه بقلبك، ستجده يشدو كأنه استبق الزمن وجلس على الأرائك في جنات النعيم، يرتل لأهل الجنة “سلام عليكم بما صبرتم”، فصوته ينساب رخيا، هادئا، مطمئنا، لا تكلف فيه ولا اعتساف، كأنما هو نبع من تسنيم ينحدر فوق مرمر القلوب الصادية، وإنك لتخال أن الملائكة قد حفت بمجلسه، وأن السكينة قد تنزلت بكلماته، حتى ليخيل إليك أن المسافات بين الأرض والسماء قد طويت، وأنك قاب قوسين أو أدنى من سدرة المنتهى، فعجبا لهذا الصوت الذي غاب عنا عقودا ليظهر اليوم برونق لم يبله الدهر، كأنما كان يصان في خزانة الغيب ليدخر لهذه الأيام، إنه صوت مقطر من الحزن النبيل، ومن الفرح الإلهي، ومن الرضا المقيم، فإذا أردت يا صاحبي أن تعرف كيف يكون القرآن ربيعا للقلوب، فاجعل المنشاوي دليلك، فمعه تصبح القراءة معراجا، ويصبح السمع شهودا، وتصبح الآيات حياة تعاش لا حروفا تنطق.
@

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى