💰 الذهب: 6,280 ج.م
سعر الذهب عيار 21
6,280 ج.م
كافة الأسعار ←
💱 الدولار: 56.18 ج.م
أسعار الصرف اليوم
🇺🇸 دولار أمريكي 56.18 ج.م
🇪🇺 يورو أوروبي 62.50 ج.م
🇸🇦 ريال سعودي 14.95 ج.م
الجدول بالكامل والحاسبة ←
🕌 الصلاة: الظهر
مواقيت الصلاة
الفجر 04:02
الظهر 11:55
العصر 15:31
المغرب 18:23
العشاء 19:44
☀️ القاهرة: 23°

طقس القاهرة الآن: صافي

طقس المحافظات ←
عاجل
⚡ الشروق نيوز
⚡ الشروق نيوز
⚡ الشروق نيوز
⚡ الشروق نيوز
⚡ الشروق نيوز
⚡ الشروق نيوز
⚡ الشروق نيوز
⚡ الشروق نيوز
⚡ الشروق نيوز
⚡ الشروق نيوز
⚡ الشروق نيوز
⚡ الشروق نيوز
⚡ الشروق نيوز
⚡ الشروق نيوز
⚡ الشروق نيوز
⚡ الشروق نيوز
الذكاء الاصطناعىتكنولوجيا

5.8 مليار على منصات التواصل و5.3 مليار زيارة لـChatGPT.. من يملك اقتصاد العالم الرقمي؟

تقرير جديد لمعلومات الوزراء يكشف صعود اقتصاد المنصات وهيمنة الذكاء الاصطناعي.. فهل تستطيع مصر الانتقال من استهلاك التكنولوجيا إلى إنتاجها؟

خلاصة الخبر في نقاط
  • تقرير جديد لمعلومات الوزراء يكشف صعود اقتصاد المنصات وهيمنة الذكاء الاصطناعي
  • فهل تستطيع مصر الانتقال من استهلاك التكنولوجيا إلى إنتاجها؟
  • أستاذ هندسة الحاسبات والذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني
  • كلية الهندسة – الجامعة المصرية الروسية

5.8 مليار على منصات التواصل و5.3 مليار زيارة لـChatGPT.. من يملك اقتصاد العالم الرقمي؟

تقرير جديد لمعلومات الوزراء يكشف صعود اقتصاد المنصات وهيمنة الذكاء الاصطناعي.. فهل تستطيع مصر الانتقال من استهلاك التكنولوجيا إلى إنتاجها؟

بقلم: الأستاذ الدكتور وائل بدوي
أستاذ هندسة الحاسبات والذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني
كلية الهندسة – الجامعة المصرية الروسية

لم يعد العالم يعيش فقط في عصر الإنترنت، بل دخل مرحلة جديدة أصبحت فيها البيانات والمنصات الرقمية والذكاء الاصطناعي من أهم مصادر القوة الاقتصادية والتكنولوجية.

فبينما كانت الدول تتنافس تاريخيًا على امتلاك الأراضي والموارد الطبيعية والمصانع، أصبحت المنافسة اليوم تمتد إلى امتلاك المنصات التي يستخدمها مليارات البشر، والخوارزميات التي تدير تدفق المعلومات، والعلامات التجارية التي تتحول إلى أصول اقتصادية تتجاوز قيمتها مئات المليارات من الدولارات.

وفي هذا السياق، استعرض مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء المصري، في 28 أكتوبر 2026، مجموعة من المؤشرات الدولية التي تكشف حجم التحولات المتسارعة في الاقتصاد الرقمي العالمي.

ولعل أكثر هذه المؤشرات إثارة للاهتمام هو وصول عدد هويات مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي إلى نحو 5.7 مليار، إلى جانب تصدر ChatGPT زيارات المواقع الإلكترونية لأبرز أدوات الذكاء الاصطناعي عالميًا.

لكن أهمية هذه الأرقام لا تكمن في حجمها فقط، وإنما فيما تكشفه عن انتقال القوة الاقتصادية من امتلاك المنتجات المادية إلى امتلاك المنصات والبيانات والبرمجيات والملكية الفكرية.

فالسؤال الذي يواجه مصر اليوم ليس كم مواطنًا يستخدم التكنولوجيا، بل كم شركة مصرية تستطيع إنتاجها وبيعها للعالم.

5.8 مليار هوية رقمية.. العالم أصبح مجتمعًا متصلًا

وفقًا للبيانات التي عرضها مركز المعلومات، تجاوز عدد مستخدمي منصات التواصل الاجتماعي 5.7 مليار، بما يعادل نحو 70% من سكان العالم.

وتؤكد بيانات تقرير Digital 2027 أن عدد هويات المستخدمين النشطة بلغ نحو 5.81 مليار في أكتوبر 2026، أي ما يعادل 69.9% من سكان الأرض.

ويمثل ذلك زيادة بنحو 151 مليون هوية مستخدم خلال عام واحد، بمعدل نمو سنوي يقارب 2.7%.

ومن المهم توضيح أن هذه الأرقام تشير إلى هويات مستخدمين، وليست بالضرورة إلى العدد الفعلي لأشخاص مختلفين؛ فقد يمتلك الفرد أكثر من حساب أو هوية رقمية.

ومع ذلك، فإنها تكشف عن حجم الانتشار الهائل لمنصات التواصل.

فمن بين نحو 8.32 مليار نسمة يعيشون على الأرض، أصبحت المنصات الرقمية جزءًا أساسيًا من الحياة اليومية لقطاع واسع من البشرية.

وفي الوقت نفسه، بلغ عدد مستخدمي الإنترنت عالميًا نحو 6.15 مليار، أي 73.9% من السكان.

وهذا يعني أن العالم يقترب من مرحلة تصبح فيها المشاركة في الاقتصاد والمجتمع مرتبطة بصورة متزايدة بالقدرة على الوصول إلى الخدمات الرقمية.

لكن الوجه الآخر لهذه الصورة يتمثل في استمرار وجود نحو 2.17 مليار شخص خارج شبكة الإنترنت.

وهنا يظهر التحدي الحقيقي: كيف نمنع تحول الفجوة الرقمية إلى فجوة اقتصادية وتعليمية واجتماعية أكثر عمقًا؟

من التواصل الاجتماعي إلى اقتصاد بمئات المليارات

لم تعد منصات التواصل مجرد أدوات لتبادل الصور والرسائل.

لقد تحولت إلى منظومات اقتصادية ضخمة تقوم على الإعلانات والتجارة الإلكترونية وصناعة المحتوى والخدمات الرقمية وتحليل البيانات.

ووفقًا للتصنيف الذي عرضه مركز المعلومات، جاءت منصة Facebook في مقدمة منصات التواصل من حيث الإيرادات المقدرة لعام 2026، بقيمة بلغت 164.4 مليار دولار.

وجاءت Instagram في المركز الثاني بنحو 66.9 مليار دولار، تلتها YouTube بقيمة 54.2 مليار دولار، ثم TikTok بنحو 23.6 مليار دولار، وSnapchat بنحو 5.3 مليارات دولار.

وبجمع هذه التقديرات، يصل إجمالي الإيرادات المنسوبة إلى المنصات الخمس إلى نحو 314.4 مليار دولار.

وهو رقم يكشف الحجم الاقتصادي الهائل الذي أصبحت تمثله منصات التواصل.

لكن يجب الانتباه إلى أن هذه الأرقام تقديرات مرتبطة بتصنيف سوقي لعام 2026، ولا ينبغي اعتبارها بالضرورة نتائج مالية نهائية منشورة لكل منصة بصورة مستقلة.

كما أن جمع الإيرادات المنسوبة إلى منصات مختلفة لا يعني بالضرورة إمكان مقارنتها محاسبيًا دون مراجعة منهجية المصدر.

ومع ذلك، فإن الرسالة الاقتصادية واضحة.

المنصة التي تمتلك المستخدمين والتفاعل والبيانات تستطيع تحويل هذه العناصر إلى قيمة اقتصادية ضخمة.

وهنا تكمن إحدى أهم سمات الاقتصاد الرقمي: لم يعد امتلاك المصنع وحده كافيًا، بل أصبح امتلاك العلاقة الرقمية مع المستهلك مصدرًا رئيسيًا للقيمة.

ChatGPT.. 5.3 مليار زيارة في شهر واحد

على جانب الذكاء الاصطناعي، عرض مركز المعلومات تصنيفًا لأكثر 15 أداة زيارة عبر مواقعها الإلكترونية خلال يونيو 2026.

وأظهرت البيانات تصدر ChatGPT بنحو 5.3 مليارات زيارة خلال شهر واحد، مستحوذًا على قرابة 53% من إجمالي زيارات المواقع المدرجة في التصنيف.

وجاء Gemini في المركز الثاني بنحو 1.1 مليار زيارة، ثم Claude بنحو 968 مليون زيارة، وCanva بنحو 760 مليون زيارة، وGoogle Translate بنحو 343 مليون زيارة.

وهذه الأرقام تعكس تحول الذكاء الاصطناعي من تقنية متخصصة إلى أداة يومية يستخدمها الأفراد والمؤسسات.

لكن يجب التمييز بين عدد الزيارات وعدد المستخدمين.

فالمستخدم الواحد قد يزور الموقع عشرات أو مئات المرات شهريًا، ولذلك لا تعني 5.3 مليارات زيارة وجود 5.3 مليارات مستخدم مختلف.

كما أن البيانات لا تشمل بالضرورة الاستخدام عبر تطبيقات الهواتف أو واجهات البرمجة أو الأنظمة التي تدمج الذكاء الاصطناعي داخل خدمات أخرى.

ولهذا فإن التصنيف يعكس حركة الزيارات عبر المواقع الإلكترونية للأدوات المشمولة، وليس الحصة الشاملة من جميع استخدامات الذكاء الاصطناعي عالميًا.

المنافسة تشتد رغم استمرار الصدارة

تشير بيانات سبتمبر 2026 إلى استمرار تصدر ChatGPT زيارات مواقع مساعدات الذكاء الاصطناعي، بحصة تقارب 56.4% ضمن مجموعة المقارنة التي رصدتها Similarweb.

وجاء Gemini ثانيًا بنحو 25%، ثم Claude بنسبة 9.6%، وDeepSeek بنسبة 3.4%، وGrok بنسبة 2.3%، وCopilot بنسبة 1.5%، وPerplexity بنسبة 0.9%.

وبذلك استحوذ ChatGPT وGemini مجتمعين على نحو 81.4% من زيارات مواقع المساعدات المدرجة في هذا التصنيف.

لكن هذه الهيمنة لا تعني غياب المنافسة.

فقد ارتفعت حصة Gemini من 13.6% في أكتوبر 2025 إلى 25% في سبتمبر 2026، بزيادة 11.4 نقطة مئوية.

كما ارتفعت حصة Claude من 2.3% إلى 9.6% خلال الفترة نفسها.

وفي المقابل، انخفضت حصة ChatGPT من 71.8% إلى 56.4%، رغم استمرار تصدره.

وتكشف هذه التحولات أن سوق الذكاء الاصطناعي لا يزال سريع التغير، وأن التقدم التقني وحده لا يكفي للحفاظ على الصدارة دون تطوير مستمر للمنتجات وتجربة المستخدم.

3.24 مليار هوية مستخدم للذكاء الاصطناعي التوليدي

من أكثر المؤشرات أهمية في تقرير Digital 2027 تقدير عدد هويات المستخدمين النشطة لمنصات الذكاء الاصطناعي التوليدي بنحو 3.24 مليار في أكتوبر 2026.

ويمثل ذلك ما يعادل 38.9% من سكان العالم.

كما يشير التقرير إلى نمو هذه الهويات بأكثر من 1.2 مليار خلال عام، بمعدل زيادة يقارب 57.2%.

ومرة أخرى، ينبغي التعامل مع هذه التقديرات بحذر، لأن الشخص الواحد قد يستخدم أكثر من منصة أو حساب.

لكن الاتجاه العام لا يحتمل كثيرًا من الجدل.

فالذكاء الاصطناعي ينتقل بسرعة من الاستخدام التجريبي إلى الاستخدام اليومي في التعليم والبرمجة والبحث العلمي وإنتاج المحتوى والخدمات المهنية.

وهذا التحول يفرض على المؤسسات التعليمية والاقتصادية إعادة النظر في المهارات المطلوبة للعاملين.

فالمنافسة المستقبلية لن تكون فقط بين من يعرف استخدام الذكاء الاصطناعي ومن لا يعرفه، بل بين من يستخدمه بصورة سطحية ومن يستطيع توظيفه لإنتاج قيمة حقيقية.

4.6 تريليون دولار.. اقتصاد الأصول غير الملموسة

لم يقتصر تقرير مركز المعلومات على منصات التواصل والذكاء الاصطناعي.

بل استعرض أيضًا تصنيف Trade in Services 100 لعام 2026 الصادر عن Brand Finance.

وبلغت القيمة الإجمالية للعلامات التجارية المائة المدرجة في التصنيف نحو 4.6 تريليون دولار.

وتصدرت Microsoft القائمة بقيمة علامة تجارية بلغت 565.3 مليار دولار، تلتها Google بنحو 433.1 مليار دولار، ثم Amazon بقيمة 369.9 مليار دولار.

وبذلك بلغت القيمة الإجمالية للعلامات التجارية الثلاث نحو 1.37 تريليون دولار، أي ما يقارب 30% من إجمالي قيمة العلامات المدرجة.

كما جاءت TikTok/Douyin في المركز الرابع بقيمة علامة تجارية بلغت 153.5 مليار دولار.

وضم التصنيف 21 علامة تجارية صينية بقيمة إجمالية بلغت 876.8 مليار دولار، تمثل نحو 19% من الإجمالي.

وهنا يجب التمييز بين قيمة العلامة التجارية والقيمة السوقية للشركة وإيراداتها السنوية؛ فهي مؤشرات مختلفة، ولا يجوز استخدامها بالتبادل.

لكن هذه البيانات تكشف أهمية الأصول غير الملموسة، مثل البرمجيات والعلامات التجارية والخوارزميات والملكية الفكرية، في الاقتصاد العالمي.

فقد أصبحت المعرفة أصلًا اقتصاديًا، وأصبحت القدرة على تحويلها إلى منتج أو خدمة من أهم مصادر الثروة.

ماذا تعني هذه الأرقام لمصر؟

تواجه مصر فرصة مهمة للاستفادة من التحول العالمي نحو اقتصاد المعرفة.

فبدلًا من التركيز على زيادة عدد مستخدمي المنصات الأجنبية وحده، ينبغي العمل على زيادة عدد الشركات المصرية القادرة على تطوير خدمات رقمية تنافس في الأسواق الخارجية.

ويشمل ذلك البرمجيات، والأمن السيبراني، والذكاء الاصطناعي، والتكنولوجيا المالية، والخدمات الهندسية الرقمية، وصناعة المحتوى، والتطبيقات المتخصصة.

كما يمكن للجامعات ومراكز البحث العلمي أن تؤدي دورًا محوريًا في بناء هذه القدرات.

لكن نجاح هذا التحول يحتاج إلى بيئة تسمح بتأسيس الشركات ونموها، وتوفر التمويل المبكر، وتحمي الملكية الفكرية، وتربط البحث العلمي بالصناعة.

ولا يكفي أن يتخرج آلاف المتخصصين في الذكاء الاصطناعي إذا لم تتوافر أمامهم فرص لتطوير منتجات وشركات قابلة للمنافسة.

كما أن الاعتماد الكامل على منصات أجنبية في الخدمات الحيوية قد يخلق تحديات مرتبطة بحماية البيانات واستمرارية الأعمال والسيادة الرقمية.

ولهذا ينبغي الجمع بين الاستفادة من التكنولوجيا العالمية وبناء قدرات وطنية في المجالات الاستراتيجية.

من اقتصاد المستخدمين إلى اقتصاد المنتجين

تكشف الأرقام العالمية عن مفارقة مهمة.

فمليارات البشر يستخدمون المنصات الرقمية، لكن القيمة الاقتصادية الكبرى تتركز لدى عدد محدود من الشركات.

وهذا يعني أن انتشار الاستخدام لا يؤدي تلقائيًا إلى توزيع عادل للعوائد الاقتصادية.

فالدولة التي تمتلك ملايين المستخدمين قد تكون سوقًا استهلاكية كبيرة، دون أن تحصل شركاتها الوطنية على نصيب مماثل من القيمة الناتجة عن هذا الاستخدام.

ولهذا يجب أن تتحول السياسات الرقمية من التركيز على عدد المستخدمين إلى الاهتمام بقدرات الإنتاج والتصدير.

وينبغي أن نقيس عدد الشركات التكنولوجية المصرية التي تصل إلى الأسواق الدولية، وقيمة صادرات البرمجيات والخدمات الرقمية، وعدد المنتجات المبنية على الملكية الفكرية المحلية، وحجم الاستثمارات في البحث والتطوير.

كما يجب تطوير المهارات اللازمة للعمل في اقتصاد يعتمد بصورة متزايدة على البيانات والذكاء الاصطناعي.

فالمهندس والمبرمج والباحث وصانع المحتوى ورائد الأعمال يمثلون عناصر أساسية في هذا التحول.

الخاتمة.. العالم يملك المنصات، فماذا نملك نحن؟

تكشف البيانات التي استعرضها مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار أن الاقتصاد العالمي يمر بتحول عميق.

فهناك نحو 5.81 مليار هوية مستخدم نشطة لمنصات التواصل الاجتماعي، ونحو 3.24 مليار هوية مستخدم نشطة للذكاء الاصطناعي التوليدي، ومنصات رقمية تحقق إيرادات بمليارات الدولارات، وعلامات تجارية تُقدر قيمتها بمئات المليارات.

لكن الأرقام لا تعكس مجرد انتشار التكنولوجيا.

إنها تعكس انتقالًا متسارعًا في مصادر القوة الاقتصادية.

فمن يمتلك المنصة يستطيع الوصول إلى المستخدمين، ومن يمتلك البيانات يستطيع تطوير الخدمات، ومن يمتلك الخوارزميات والملكية الفكرية يستطيع بناء منتجات قابلة للتوسع عالميًا.

وهنا ينبغي أن نطرح السؤال الأهم على الاقتصاد المصري:

هل نريد أن نكون جزءًا من مليارات المستخدمين فقط، أم نريد أن نكون جزءًا من الشركات التي تصنع المنصات وتطور التكنولوجيا وتصدرها؟

إن مصر تمتلك عقولًا هندسية وعلمية وشبابية قادرة على المشاركة في هذا الاقتصاد.

لكن تحويل هذه القدرات إلى ثروة يتطلب استثمارات في المعرفة، وشراكات بين الجامعات والصناعة، وتشريعات داعمة للابتكار، وأسواقًا مفتوحة أمام المنتجات الرقمية المصرية.

فالمستقبل لن يكون للدول التي تستخدم الذكاء الاصطناعي أكثر من غيرها فقط، بل للدول التي تستطيع تطويره وتوظيفه وتحويله إلى قيمة اقتصادية مستدامة.

ولذلك فإن أخطر ما تكشفه هذه الإحصاءات ليس وصول منصات التواصل إلى مليارات المستخدمين، وإنما اتساع الفجوة بين الدول التي تستهلك التكنولوجيا والدول التي تمتلك أدوات إنتاجها.

لقد أصبح العالم سوقًا رقمية واحدة، والسؤال الذي سيحدد مستقبل مصر هو: هل سنكتفي بدور المستهلك، أم سنصبح من صناع القيمة في هذا السوق؟

الأستاذ الدكتور وائل بدوي
أستاذ هندسة الحاسبات والذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني
كلية الهندسة – الجامعة المصرية الروسية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى