💰 الذهب: 6,280 ج.م
سعر الذهب عيار 21
6,280 ج.م
كافة الأسعار ←
💱 الدولار: 55.56 ج.م
أسعار الصرف اليوم
🇺🇸 دولار أمريكي 55.56 ج.م
🇪🇺 يورو أوروبي 62.11 ج.م
🇸🇦 ريال سعودي 14.84 ج.م
الجدول بالكامل والحاسبة ←
🕌 الصلاة: الظهر
مواقيت الصلاة
الفجر 04:02
الظهر 11:55
العصر 15:31
المغرب 18:23
العشاء 19:44
☀️ القاهرة: 25°

طقس القاهرة الآن: صافي

طقس المحافظات ←
عاجل
⚡ الشروق نيوز
⚡ الشروق نيوز
⚡ الشروق نيوز
⚡ الشروق نيوز
⚡ الشروق نيوز
⚡ الشروق نيوز
⚡ الشروق نيوز
⚡ الشروق نيوز
⚡ الشروق نيوز
⚡ الشروق نيوز
⚡ الشروق نيوز
⚡ الشروق نيوز
⚡ الشروق نيوز
⚡ الشروق نيوز
⚡ الشروق نيوز
⚡ الشروق نيوز
الذكاء الاصطناعىتكنولوجيا

هل يوجد تطبيق يستطيع التجسس على هواتف الجميع؟ بين دراما المسلسلات وحقيقة التكنولوجيا

عندما تتحول أحداث المسلسلات إلى أسئلة عن الخصوصية والأمن السيبراني.. هل تستطيع التكنولوجيا كشف أسرارنا بهذه السهولة؟

خلاصة الخبر في نقاط
  • هل يوجد تطبيق يستطيع التجسس على هواتف الجميع؟ بين دراما المسلسلات وحقيقة التكنولوجيا
  • عندما تتحول أحداث المسلسلات إلى أسئلة عن الخصوصية والأمن السيبراني
  • هل تستطيع التكنولوجيا كشف أسرارنا بهذه السهولة؟
  • أستاذ هندسة الحاسبات والذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني

هل يوجد تطبيق يستطيع التجسس على هواتف الجميع؟ بين دراما المسلسلات وحقيقة التكنولوجيا

عندما تتحول أحداث المسلسلات إلى أسئلة عن الخصوصية والأمن السيبراني.. هل تستطيع التكنولوجيا كشف أسرارنا بهذه السهولة؟

بقلم: الأستاذ الدكتور وائل بدوي
أستاذ هندسة الحاسبات والذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني
كلية الهندسة – الجامعة المصرية الروسية

أحيانًا تنجح الدراما التلفزيونية في إثارة أسئلة علمية وتكنولوجية أكثر مما تفعله المحاضرات المتخصصة. وهذا ما يكشف عنه منشور متداول حول أحد المسلسلات، يتساءل فيه الجمهور عن حقيقة وجود تطبيق يمكن استخدامه للتجسس على الآخرين، بعدما ظهرت إحدى الشخصيات الدرامية وهي تستخدمه لمتابعة أشخاص والتعرف على تفاصيل من حياتهم.

واللافت أن أحد التعليقات على المنشور جاء ليؤكد أن التطبيق موجود بالفعل منذ سنوات، وإن كان يحمل اسمًا مختلفًا عن الاسم المستخدم في المسلسل. وقد يبدو هذا التعليق بسيطًا، لكنه يفتح بابًا واسعًا للنقاش حول واحدة من أخطر القضايا التي تواجه المجتمعات الحديثة: هل أصبحت هواتفنا الذكية أدوات مراقبة يمكن للآخرين استخدامها ضدنا؟ وهل تستطيع التطبيقات الوصول إلى محادثاتنا وصورنا ومواقعنا دون علمنا؟ وإلى أي مدى تعكس الدراما حقيقة الإمكانات التقنية الموجودة بالفعل؟

الإجابة العلمية لا يمكن اختزالها في نعم أو لا. فهناك بالفعل تقنيات وبرمجيات قادرة على مراقبة بعض أنشطة الهواتف والأجهزة الرقمية، لكن قدراتها تختلف بصورة كبيرة بحسب نوع الجهاز، ونظام التشغيل، والصلاحيات المتاحة، وطريقة تثبيت البرنامج، ومدى وجود ثغرات أمنية يمكن استغلالها. أما الصورة التي تقدمها بعض الأعمال الدرامية، والتي يبدو فيها أن مجرد كتابة رقم هاتف شخص ما تكفي للوصول إلى جميع أسراره، فهي في كثير من الحالات تبسيط شديد أو مبالغة في تصوير الإمكانات التقنية.

لقد تحول الهاتف المحمول خلال السنوات الأخيرة من وسيلة لإجراء المكالمات إلى مخزن رقمي يكاد يحتوي على تفاصيل حياة صاحبه. فهو يحتفظ بالصور والمراسلات وجهات الاتصال والمواعيد والبيانات المالية والمعلومات الصحية والمواقع الجغرافية وسجل الأنشطة اليومية. كما أصبح وسيلة للدخول إلى الحسابات البنكية والخدمات الحكومية ومنصات العمل والتعليم. ولذلك فإن اختراق الهاتف لم يعد مجرد اعتداء على جهاز إلكتروني، بل قد يمثل انتهاكًا مباشرًا للخصوصية الشخصية والمهنية والمالية.

ومن هنا ظهرت فئات متعددة من برامج المراقبة والتجسس، بعضها صُمم لأغراض مشروعة ومحددة، مثل إدارة أجهزة المؤسسات أو حماية أجهزة الأطفال ضمن ضوابط قانونية واضحة، وبعضها يُساء استخدامه لمراقبة الأشخاص دون علمهم أو موافقتهم. كما توجد برمجيات خبيثة تُطور خصيصًا لسرقة البيانات أو تسجيل الأنشطة أو الوصول غير المصرح به إلى معلومات الجهاز.

لكن من المهم التمييز بين هذه الفئات، لأن الخلط بينها يؤدي إلى تصورات غير دقيقة. فبرنامج إدارة الأجهزة الذي تستخدمه مؤسسة على هواتف مملوكة لها، وفق سياسة معلنة وصلاحيات محددة، يختلف عن برنامج خفي يثبته شخص على هاتف آخر لمراقبته دون موافقته. كما أن قدرة تطبيق على معرفة الموقع الجغرافي لا تعني بالضرورة قدرته على قراءة المحادثات المشفرة أو تشغيل الكاميرا أو الوصول إلى جميع الملفات.

وتعتمد أنظمة تشغيل الهواتف الحديثة على مجموعة من آليات الحماية، من بينها عزل التطبيقات عن بعضها، وإدارة الصلاحيات، والتحقق من سلامة البرمجيات، وتقييد الوصول إلى الميكروفون والكاميرا والموقع الجغرافي. وتوفر هذه الآليات مستويات مهمة من الحماية، لكنها لا تجعل الأجهزة محصنة تمامًا ضد الاختراق.

فقد يستغل المهاجم ضعفًا في إعدادات الحماية، أو يقنع المستخدم بتثبيت تطبيق ضار، أو يحصل على بيانات تسجيل الدخول من خلال رسالة احتيالية، أو يستفيد من وصول مادي إلى الهاتف. وفي حالات أكثر تعقيدًا، قد تُستخدم ثغرات برمجية متقدمة لا تتطلب من المستخدم التفاعل مع رسالة أو رابط، وإن كانت هذه الهجمات أكثر تعقيدًا وتكلفة من سيناريوهات التجسس الشائعة.

وهنا تظهر نقطة مهمة تتجاهلها الدراما أحيانًا. فليس كل من يمتلك تطبيقًا يستطيع التجسس على أي هاتف يريده. ولا يكفي غالبًا معرفة رقم الهاتف للوصول إلى محتوياته. كما أن اختراق حساب على إحدى الخدمات لا يعني بالضرورة اختراق الجهاز نفسه. وقد يستطيع شخص الوصول إلى حساب سحابي بسبب سرقة كلمة المرور، فيبدو للمستخدم أن هاتفه تعرض للتجسس، بينما يكون الاختراق قد وقع في الحساب المرتبط بالجهاز.

وتزداد خطورة هذه المسألة عندما يتعلق الأمر بالعلاقات الشخصية. فقد تدفع الغيرة أو الشك أو الرغبة في السيطرة بعض الأشخاص إلى البحث عن وسائل لمراقبة هواتف الآخرين. وتروج بعض المواقع لخدمات تزعم أنها تستطيع كشف رسائل أي شخص أو تحديد موقعه أو الاطلاع على محادثاته بمجرد إدخال رقم هاتفه.

لكن كثيرًا من هذه الادعاءات قد يكون مضللًا أو احتياليًا. فبعض المواقع لا يقدم الخدمة المزعومة أصلًا، وإنما يستهدف جمع الأموال أو سرقة البيانات الشخصية أو دفع المستخدم إلى تثبيت برمجيات ضارة على جهازه هو.

وبذلك قد يتحول الشخص الذي يبحث عن وسيلة للتجسس على الآخرين إلى ضحية لعملية احتيال إلكتروني.

ولا يمكن تجاهل أن بعض أدوات المراقبة الحقيقية قد تُستخدم في سياقات تنطوي على انتهاكات خطيرة للخصوصية، خصوصًا عندما تُثبت سرًا على أجهزة الشركاء أو أفراد الأسرة أو الموظفين. وقد تؤدي هذه الممارسات إلى مراقبة الاتصالات والمواقع والأنشطة اليومية بصورة تتجاوز أي حدود مشروعة للتواصل أو الثقة.

ومن الناحية الأخلاقية، فإن العلاقة الشخصية لا تمنح أحدًا حقًا مطلقًا في مراقبة الآخر. فالزواج أو القرابة أو علاقة العمل لا تعني سقوط الحق في الخصوصية، كما أن الشك في سلوك شخص لا يبرر تلقائيًا اختراق جهازه أو حساباته.

أما من الناحية القانونية، فإن الوصول غير المصرح به إلى الأجهزة والحسابات أو الاعتداء على خصوصية الأشخاص قد يثير مسؤولية جنائية وفق طبيعة الفعل والقانون المنطبق عليه. وفي مصر، يتضمن القانون رقم 175 لسنة 2018 بشأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات أحكامًا تتعلق بصور من الدخول غير المشروع والاعتداء على البيانات والخصوصية، إلى جانب نصوص أخرى قد تنطبق بحسب ظروف الواقعة.

والقضية هنا لا تتعلق فقط بوجود التكنولوجيا، بل بالحدود التي ينبغي أن تحكم استخدامها. فالقدرة التقنية على الوصول إلى معلومة لا تعني وجود حق قانوني أو أخلاقي في الحصول عليها.

ومن أكثر الجوانب إثارة للقلق أن الذكاء الاصطناعي بدأ يضيف أبعادًا جديدة لمشكلة المراقبة الرقمية. فلم تعد المخاطر مقتصرة على جمع البيانات، بل امتدت إلى تحليلها وربطها واستخلاص أنماط سلوكية منها.

فإذا تمكن نظام ما من الوصول بصورة مشروعة أو غير مشروعة إلى كميات كبيرة من بيانات شخص معين، فقد تساعد تقنيات الذكاء الاصطناعي على تصنيف هذه البيانات، وتحديد بعض عاداته، واستخلاص علاقات بين أنشطته الرقمية. لكن دقة هذه الاستنتاجات ليست مضمونة، وقد تؤدي إلى تصورات خاطئة إذا كانت البيانات ناقصة أو غير ممثلة للواقع.

كما يمكن استغلال الذكاء الاصطناعي في إنتاج رسائل احتيالية أكثر إقناعًا، أو انتحال أصوات وصور، أو إنشاء محتوى مزيف يبدو حقيقيًا. وهذا يعني أن التهديد لم يعد مقتصرًا على سرقة المعلومات، بل أصبح يشمل أيضًا التلاعب بالثقة وإقناع الأشخاص بتصديق أحداث لم تقع.

وقد يظن البعض أن الحل يكمن في الامتناع الكامل عن استخدام التطبيقات أو الهواتف الذكية، لكن هذا التصور غير عملي في مجتمع يعتمد بصورة متزايدة على الخدمات الرقمية. والأفضل هو بناء ثقافة للأمن السيبراني تجعل المستخدم قادرًا على فهم المخاطر والتعامل معها بصورة واعية.

فمن المهم تثبيت تحديثات نظام التشغيل والتطبيقات، وتجنب تحميل البرامج من مصادر غير موثوقة، ومراجعة الصلاحيات الممنوحة للتطبيقات، وتفعيل وسائل التحقق الإضافية للحسابات المهمة، واستخدام كلمات مرور قوية وفريدة.

كما ينبغي الانتباه إلى الرسائل التي تطلب بيانات تسجيل الدخول أو تدعو إلى فتح روابط غير مألوفة، حتى عندما تبدو صادرة عن أشخاص معروفين. فقد تكون الحسابات نفسها قد تعرضت للاختراق، أو قد يكون اسم المرسل أو صورته قد استُخدما بطريقة مضللة.

وفي حالة الاشتباه في وجود برنامج مراقبة على الهاتف، من الأفضل التعامل مع الأمر بهدوء، وعدم افتراض أن كل بطء في الجهاز أو ارتفاع في استهلاك البطارية يمثل دليلًا على التجسس. فهذه الأعراض قد تنتج عن أسباب تقنية عادية، ولا تكفي وحدها لإثبات وجود اختراق.

ويمكن البدء بمراجعة التطبيقات المثبتة والصلاحيات غير المعتادة، وفحص إعدادات الحسابات والأجهزة المرتبطة بها، والاستعانة بمتخصص موثوق عند الحاجة. وإذا كان هناك احتمال أن شخصًا آخر يراقب الجهاز في سياق تهديد أو إساءة، فقد يكون من الأكثر أمانًا طلب المساعدة باستخدام جهاز آخر موثوق قبل إجراء تغييرات قد تنبه الطرف الذي يراقب.

لكن القضية الأعمق لا تتعلق بالتطبيقات وحدها، وإنما بتغير مفهوم الخصوصية في المجتمع الرقمي. فقد أصبح الإنسان يترك وراءه آثارًا رقمية في كل مكان تقريبًا، من عمليات البحث والتسوق إلى التنقل والتواصل واستخدام الخدمات الإلكترونية.

وبعض هذه البيانات يجري جمعه بصورة مشروعة وفق سياسات الخصوصية وشروط الاستخدام، بينما قد يتعرض بعضها الآخر للتسريب أو سوء الاستعمال أو الوصول غير المصرح به.

ولهذا فإن حماية الخصوصية لم تعد مسؤولية الفرد وحده، بل أصبحت مسؤولية مشتركة بين المستخدمين والشركات ومطوري التطبيقات والجهات التنظيمية.

فالشركات مطالبة بتقليل جمع البيانات إلى الحد الضروري، وتوضيح أغراض معالجتها، وتطبيق ضوابط الحماية المناسبة، وعدم الاحتفاظ بالمعلومات لفترات أطول مما تقتضيه الأغراض المشروعة.

كما أن مطوري التطبيقات مطالبون بتصميم منتجات تراعي الخصوصية منذ البداية، بدلًا من التعامل معها باعتبارها ميزة إضافية يمكن تقديمها لاحقًا.

أما المؤسسات التعليمية والإعلامية، فلديها دور مهم في نشر الوعي بالمخاطر الرقمية، وتصحيح التصورات المبالغ فيها حول قدرات التكنولوجيا.

وهنا نعود إلى الدراما التلفزيونية التي أثارت السؤال من البداية.

فالدراما ليست مطالبة بأن تتحول إلى محاضرة علمية، ومن حق صناعها استخدام الخيال والتشويق لتقديم قصة جذابة. لكنها تستطيع في الوقت نفسه أن تؤدي دورًا إيجابيًا في رفع الوعي بالتكنولوجيا، خصوصًا عندما تتناول موضوعات تمس خصوصية الملايين.

فالمشاهد الذي يرى شخصية تستطيع مراقبة هاتف آخر قد يخرج بانطباع أن هذه القدرة متاحة للجميع بسهولة، بينما الواقع التقني أكثر تعقيدًا.

وقد يؤدي هذا الانطباع إلى خوف مبالغ فيه من التكنولوجيا، أو إلى فضول يدفع البعض للبحث عن أدوات تجسس غير مشروعة، أو إلى الوقوع ضحية لمواقع احتيالية تستغل انتشار هذه الأفكار.

ولهذا فإن السؤال الذي طرحه الجمهور حول حقيقة التطبيق ليس مجرد فضول بشأن أحداث مسلسل، بل يعكس حاجة اجتماعية متزايدة إلى فهم التكنولوجيا التي أصبحت جزءًا من حياتنا.

والأهم من معرفة اسم التطبيق الدرامي هو فهم ما يمكن أن تفعله أدوات المراقبة فعلًا، وما لا يمكنها فعله، وكيف يمكن حماية الأجهزة والبيانات من الوصول غير المصرح به.

فقد تكون هناك تطبيقات حقيقية تشبه بعض ما تعرضه الأعمال الفنية، لكن ذلك لا يثبت أن التطبيق المشار إليه في المسلسل موجود بالاسم نفسه أو يمتلك جميع القدرات التي ظهرت على الشاشة.

كما أن تعليق أحد المستخدمين بأن التطبيق قديم لا يكفي وحده للتحقق من وجوده أو تحديد خصائصه التقنية.

إن الانتقال من الخيال الدرامي إلى الحقيقة العلمية يحتاج إلى أدلة، لا إلى مجرد تشابه في الأسماء أو تداول الانطباعات.

وفي النهاية، تكشف هذه الواقعة عن مفارقة تستحق التأمل: لقد أصبح الهاتف الذكي أكثر الأجهزة قربًا من الإنسان، لكنه في الوقت نفسه من أكثر الأجهزة التي تستدعي حماية مستمرة للخصوصية.

فنحن نحمله معنا في المنزل والعمل والشارع، ونستخدمه لتوثيق ذكرياتنا وإدارة أموالنا والتواصل مع أحبائنا، ثم ننسى أحيانًا أن هذه الوظائف جميعها تعتمد على بيانات قد تصبح حساسة للغاية إذا وصلت إلى الشخص الخطأ.

المشكلة الحقيقية ليست أن التكنولوجيا أصبحت قادرة على جمع معلومات أكثر عنا، بل أن بعض المستخدمين لا يعرفون مقدار المعلومات التي يكشفونها، ولا كيف تُحمى، ولا من يستطيع الوصول إليها.

ولهذا فإن الرسالة الأهم التي يمكن أن نستخلصها من الجدل حول تطبيق التجسس في المسلسل هي أن الوعي الرقمي لم يعد رفاهية، وأن الأمن السيبراني لم يعد شأنًا يخص المؤسسات الكبرى وحدها.

إنه جزء من الأمن الشخصي والأسري والاجتماعي.

وقبل أن نسأل: هل يوجد تطبيق يستطيع التجسس على الآخرين؟ ينبغي أن نسأل سؤالًا أكثر أهمية: هل نعرف كيف نحمي أنفسنا من التجسس، وكيف نحترم خصوصية الآخرين في الوقت نفسه؟

فالخصوصية ليست سرًا نخفيه، وإنما حق نحميه.

والتكنولوجيا لا تصبح خطرًا لمجرد أنها متقدمة، بل عندما تُستخدم دون وعي أو ضوابط أو احترام لحقوق الإنسان.

وفي عالم يستطيع فيه الهاتف أن يعرف الكثير عن صاحبه، تصبح المعرفة الحقيقية هي أن يعرف الإنسان كيف يحافظ على سيطرته على هاتفه وبياناته وحياته الرقمية.

الأستاذ الدكتور وائل بدوي
أستاذ هندسة الحاسبات والذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني
كلية الهندسة – الجامعة المصرية الروسية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى